الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٢وأما المغصوب والمسروق، فيجوز بيعه والوكالة فيه، إذا كان معروفا موضعه، إلا على الغاصب فلا يجوز له الشراء، حتي يرد الغصب إلى أربابه.
وما سباه المسلمون، من النصاري واليهود والمجوس وأهل الشرك، فجائز الشراء منهم، كانوا من الفرس، أو السند، أو الروم، أو الهند، الوقبط، أو الزنج، أو الحبش، أو النوبة، أو غيرهم، إذا كان السباء على وجه، يجوز لهم فيه سباهم، إلا العرب، فلا يجوز سباؤهم، ولا استعبادهم.
وروي عن أبي مالك: أنه أجاز بيع العبد على أهل الذمة، إذا اشترط البائع عليهم: أن لا يحولوا بينه وبين أهل الصلاة. وأن يدعوه ودينه.
وقال هاشم: لا نعرف هذا وأنكره.
وقال محمد بن المسبح: ليس لمسلم أن يبيع مصليا لأهل الذمة، لأن كتاب الله وسنة رسوله، قد فرقا بينهم. قال الله تعالي:" ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ".
وقال - صلى الله عليه وسلم - الكافر والمؤمن لا تتراءي ناراهما.
وأما ابن محبوب فقال: كل أمة مسلمة فى يد رجل ذمي تباع فى سوق المسلمين، ويعطي ثمنها.
وأما الذكور فإن طلبوا البيع، حكم بيعهم للمسلمين. وإن سكتوا تركوا.
وقال موسي: إنه إن كان العبد لا يبالي أن يصلي، أو مل يصل، فلا بأس أن يترك فى يده.