الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٥وقيل فى رجل باع لرجل جارية، وأمره بقبضها. فقال المشتري: قد قبضتها وقد أبرأتك منها. وهو على مقدرة من أخذها. ثم إن المشتري جعلها رهنا فى يد البائع إلى أن يوفيه الثمن، فقبضها البائع، فتلفت من عنده. فقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ على المشتري ثمن الجارية. وليس رهن الحيوان بشيء وإنما هي بمنزلة الأمانة.
وقول: إذا تلفت من يد البائع، على هذه الصفة، ذهب الرهن بما فيه. ولا يلزمه له شيء.
وقيل فى رجل، أمر رجلا ببيع جاريته، فانطلق بها المأمور. ثم اعتقها السيد، من قبل البيع. وباعها المأمور لرجل، ووطئها فأرخت بينة العتق، إن كان قبل البيع، فليس على البائع ولا على المشتري فى ذلك شيء. وعلى سيدها المعتق أن يعطيها، مثل ما يمهر بها مثلها، لأنه أمر ببيعها. ثم أعتقها.
فصل
روي عن جابر بن زيد ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: إن العبد المشرك إن شئت بعته لأهل الشرك.
وقول: لا يبيعه إلا لأهل الصلاة.
وأما العبد المسلم، فحرام على المسلم أن يبيعه على أهل الشرك.