الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٢فقال على: لا تفارق يدي خطامه، حتي تأتي بالبعيرين وبهذا كان يقول عبد الله ابن عمر ـ رحمه الله ـ.
ولا يجوز بيع لحم البقر بلحم الغنم، ولحم الغنم بلحم الإبل.
وأما ما كان من الأنعام والطير نسيئة وزيادة. فلا باس فى ذلك. إذا كان يدا بيد، ولو كان الوزن بعشرة أوزان، أو أقل أو أكثر.
وكذلك القول فى اللبن على ما قيل فى اللحم.
ولا بأس أن يبيع الرجل لغيره، بعيرا ببعير وعشرة دراهم، أو ثوبا. ويكون البعيران يدا بيد والدراهم أو الثوب أو غيره من العروض نسيئة.
وأما ما أشبه هذا فى الصفة والجنس والحجة والدليل والعلة، فهو مثله فى جميع البيوع، وبعض شدد فى مثل هذا ولم يجزه.
وكره بيع لبن الشاة، كل شهر بكذا وكذا، لأن هذا من الغور. ولا يجوز بيع الغور.
واختلف فى بيع الدواب فى مغيها. فبعض قال: إذا كان البائع والمشتري عارفين بما تبايعا عليه. ثم لم يجده المشتري، ولا البائع متغيرا عما عرفاه. فالبيع تام.
وإن وجداه متغيرا عما كان، فلمن أراد منهما النقض، فله النقض. وأكثر ما عرفنا من القول: أن بيع الحيوان من الرقيق والأنعام وغيرها، لا يثبت فيها البيع البيع إلا بمحضرها، أو تتامما فيها، بعد قبض المشتري لها.