الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٤أن البيع واقع على الحبل، وثابت ذلك على المشتري. وأما فى الجائز فلا يجب ذلك، لأن أساس البيع والإرادة على الدابة.
ومن اشتري دابة، عليها سرج أو إكاف، أو غير ذلك من الآلة ولم يشترط ذلك البائع ولا المشتري، فهو للبائع فى الحكم. ويجوز للمشتري أخذه، والانتفاع به، ما لم يطلبه البائع.
وأما على ما تجري به العادة والحكم فى الاطمئنانة، فعلي سبيل ما يكون فى ذلك الوقت مع عامة الناس.
ويروي عن سعيد بن قريش أن قال: يجوز بيع الرخم والسنور والثعالب، وغير هؤلاء من السباع لا يجوز وقد جاء الأثر: أنه يجوز شراء العروض والحيوان، ممن هو فى يده. ولو كان أقر به لغيره، أو يعرف لغيره، إذا ادعي أنه اشتراه، أو ورثه أو وهب له، أو أمر ببيعه، ما لم يعارضه الذي هو له. فإن عارضه فى ذلك وقال: أنه لم يأمر، ببيعه، أو أنه لم يبعه له، أو لم هبه إياه فقول: إن ذلك لا يجوز. ويكون القول قول رب المال.
وقول: إن ذلك جائز، حتي يصح كذب المدعي، لأنه فى يده. ولأن ذلك هو المتعارف من أمر الناس، فى العروض والحيوان وأشباه ذلك.
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال(1): من اشتري شاة مصراة، فهو بالخيار، إن شاء ردها وصاعا من تمر، لما حلب من لبنها.
(1) - أخرجه الجماعة إلا البخاري. وهو فى البخاري بلفظ مختلف.