الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٦واختلف فى بيع الجزء من الدابة، مثل نصفها أو ثلثها أو أقل أو أكثر فقول: يجوز ذلك، إذا كانت الدابة حاضرة عند صفقة البيع.
وقول: لا يجوز، لأن قبض الجزء منها حية متعذر.
وقيل: إذا وعد قوم رجلا، أن يشتروا منه لحم جمله، أو شاته على شيء من الوزن معلوم بدرهم. فلما ذبح دابته، كرهوا أن يأخذوا منه. فقيل: إن هذا تقع فيها الجهالة، لأن اللحم لا ينظر إليه.
وقول: يلزمهم ثمن الدابة، إذا كان أبحها برأيهم.
وقيل فى رجل باع شاة للمجوس، يطرحونها فى النار، فلا بأس بذلك.
وقيل فى رجل، اشتري من رجل شيئا من الحيوان، شراء صحيحا. ثم استقال أحدهما صاحبه، فى غيبه ما تبايعا عليه من الحيوان: إن الإقالة غير جائزة فى غيبة الحيوان، لأن الإقالة بيع.
ومن أكري دابته إلى وقت معلوم، فلا يثبت فيها البيع لغير المكتري، إلى أن تمضي المدة التي اكتراها فيها.
وإن أحضر المكري المكتري دابة مثلها، أو خيراً منها. فقال المكتري: لا أرضي إلا بها فذلك له.
ومن اشتري دابة، فيها داء لم يعلم به. فلما علم به، أراد رد الدابة فماتت قبل رده، إن له أرش العيب، وتتلف من مال المشتري.
ومن باع نصف شاة، ولم يقل سهما من سهمين فجائز، لأن الحيوان الروحاني