منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٩

القول الرابع والثلاثون

فى عيوب الدواب

قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: جاء الأثر عن النبي- صلى الله عليه وسلم -(1) فى الجلالة: إنه لا يحمل عليها. ولا يحج عليها. ولا يشرب بنها. ولا يجوز بيعها. ولا الانتفاع بشيء من ثمنها ولا بشيء من شعرها. ولا يجوز بيعها ولو عرف البائع المشتري أنها جلالة، إذ ذلك ممنوع منها. وإن حبست حتي يذهب ذلك ممنوع منها. وإن حبست حتي يذهب ذلك منها. فجائز منها جميع ما يجوز من غيرها من الدواب.

وقال الحسن بن أحمد ـ رحمه الله ـ: من اشتري دابة، فوجد فيها عيبا. ثم استعملها بركوب أو غيره، بعد العلم بالعيب فليس له ردها وله أرش العيب، إن صح أن ذلك كان مع البائع، أو مما لا يمكن حدوثه مع المشتري.

اختلف فى استعمال الدابة لها، بعد العلم بدائها، مثل أن يركب الحمار ليسقيه أو يحمل عى البعير علفا ليعلفه. أو شيئا مما يعود نفعه للدابة. فبعض رأي هذا استعمالا، ولم يرخص للمشتري فى الرد وبعض لم ي هذا استعمالا. وأجاز فيه الرد، وإن رد المشتري بالعيب قبل الاستعمال وقد كان عمل على الدابة وعفها، قبل عمله بالعيب.

وقول: ترد الدابة، ويقاصص بما علف وبما استعمل.

(1) - أخرجه البيهقي والدار قطني وأبو داود عن ابن عمر. وعلى اختلاف الروايات ليس فيها ذكر الحج.