الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٣وقيل في رجل، إبتاع بيعا، مما يكال أ، يوزن، فقال البائع للمشتري خذ بيعك فإذا استيسر ثمنه فأعطني، فقال المشتري: لا آخذه حتي أنقذك فأشهد البائع أني أدعوه إلى قبض شرائه، فهلك المبيع، فإنه من مال البائع يهلك، ما لم يقبضة المشتري فإن قبضة المشتري، ثم أرتهنه البائع، فهو من مال البائع أيضا.
وإن استودعه المشتري البائع، فإنه يكون من المشتري تلفه، إذا كان قد كاله أو وزنه، ثم استودعه إياه.
وقيل: في رجل اشتري من رجل جارية، قد نظر إليها، فماتت أو أصابها شئ مما ينقصها، فما لم يقبضها المشتري، فتلفها ونقصانها من مال البائع، وإن زادت فللمشتري، وإن ولدت للمشتري.
ومن باع بيعا إلى أجل، وقال البائع للمشتري: إذا حل الأجل فاشتر لي بالدراهم كذا وكذا، فاشتري له كما أمره، فضاع ذلك المشتري، فهذا لا ينبغي حتي يقبض البائع دراهمه، ثم يعطيه يشتري له ..
وذكر أن موقف بن أبي غيلان، اشتري من أعرابي شاه بمدحه إياها وقال له: كنت أحلب منها مكوكا، فوجدها لا تحلب ذلك، فخاصمه إلى علي بني موسي، فردها عليه، فقال له علي بن عزرة: لعلها كانت تحلب مكوكا فقلت أنا لأبي الوليد: ألا تري أنه إن اشتراها بمدحة إيادها فلا نري علي البائع البينة: أنها كانت تحلب عنده مكوكا.
وقيل: إن اشتراها علي أنها تحلب فيما يستقبل مكوكا، فق قيل: ينتقض