منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٦

وفي رجل باع لرجل طعاما بنقد وأبي المشتري أن يسلم الثمن، وأبي البائع أن يسلم إليه الطعام حتي تلف.

فإذا ترك المشتري الطعام من البائع برأي نفسه، ثم تلف الطعام، كان من مال المشتري، وعليه أن يسلم الثمن.

وكذلك إن لم يطلب المشتري تسلم الطعام، كان علي المشتري الثمن.

وإن سلم البائع السلعة إلى المشتري، لم يكن له أن يرجع يأخذها من المشتري.

وإنما له أن يطلبه بالثمن.

ومن اشتري دابة صعبة، فجاءوا ليأخذوها، فانكسرت أو تلفت، فهي من مال البائع، حتي يكون المشتري علي مقدرة من أخذها، ثم تكون من ماله.

ومن اشتري عبدا، فلم يقبضه، فوجد العبد قد تلف، فإنه يتلق من مال البائع.

ومن باع جارية، وأنقد المشتري الثمن، وجعلها البائع علي يد عدل حتي تحيض فماتت، فهي من مال البائع، حتي يسلمها إلى المشتري.

وكذلك إن قال البائع: إني أخاف أن تتبعها نفسي، فإن تبعتها نفسي إلى عشرة أيام أخذتها، فوضعها علي يد أمين، فماتت في خمسة أيام، فهي من مال البائع، وقيل في رجل بعث معه رجل ألف درهم، ليشتري له بها جارية، فاشتري له جارية بخمسمائة درهم، فالباعث بالخيار، إن شاء أخذها، وإن شاء تركها؛ لأنه خالف أمره، وما لم يخترها ويقبضها، فتلفها علي المشتري.