منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٧

ومن اشتري غلاما أو دابة وجعل له الخيار إلى ثلاثة أيام، فمات الغلام أو الدابة، في تلك الأيام فهو من مال المشتري، إن كانا قطعا ثمنا، وإن لم يقطعا بالثمن، فهو من مال البائع.

ومن اشتري دابة بثمن معروف، إلى أجل معروف، فماتت الدابة قبل الأجل فقيمتها لازمة بالمشتري.

وقيل في رجل، اشتري من رجل دابة، قال المشتري: بايعتني دابة سوء.

قال له: فأنا أقبلها، قال: فاقبضها، قال: نعم فتلفت قبل أن يقبضها البائع. فهي من مال المشتري، حتي يدفعها إلى البائع.

وقيل في رجل قال لآخر: يا فلان اشتر غلام فلان بيني وبينك، فاشتراه منه، ونقده الثمن، فمات الغلام قيل أن يراه الآمر وبرضاه، فهو من مال المشتري، فإن باعة المأمور، بافربح بينهما، والوضيعة علي المشتري.

ومن باع لرجل لؤلؤة، ليثقبها المشتري، فانكسرت عند الثقب، فهي علي البائع.

وفي الأثر: في رجل اتفق هو ورجل، علي شراء سماد، بكيل معروف فقال المشتري لصاحب السماد: احمله إلى الضاحية حتي أكتاله منك، فحمله إلى ضاحيته ثم جاءه سيل، فذهب بالسماد، فإنه يذهب علي البائع.

وكذلك لو حملة المشتري برأي صاحبة، علي أن يكون الكيل والبيع في الضاحية فذهب قبل الكيل، فلا ضمان علي المشتري.