منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٠

وإذا كان البيع والتزويج باطلا، فإنما يرجع بما دفع من العروض أو مثله ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وبلغنا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب وأبي الوليد هاشم بن غيلان ـ رحمة الله: أنهما قالا في رجل اشتري دابة بمائة درهم، وأعطاها بالمائة عشرة أجرب كل جراب عن عشرة دراهم، ثم إن المشتري أدرك في الدابة، أو أطلع علي عيب فيها وردها، وقد صار الجراب يساوي عشرين درهما: إنه ليس له إلا دراهمه.

وقيل في رجل اشتري من رجل عبدا صغير بمائة درهم، ثم استحق من عنده من بعد أن صار رجلا يبلغ ثمنه ألف درهم.

فإن كان البائع شرط علي نفسه الشروي، فعليه ثمنه يوم انتزعه، أو عبد مثله.

وإن كان لم يشترط عليه الشروي، رجع عليه بالثمن الذي اشتري به وكذلك المال.

وقال محمد بن محبوب ـ رحمة الله ـ في رجل باع لآخر حمارا بعشرين درهما فاعترض منه سيفا بعشرة دراهم، ثم رد الحمار بعيوب فيه، ولم يرها المتري فأمره برد الحمار، وأمره برد السيف بعينه، فجاء وقد صقله، وطلب ثمن الثقاله فلم يرد ذلك أبو عبد الله، فقيل له: كيف لا يكون السيف لمن اعترضه .. ؟

قال: لا يكون إلا السيف بعينه، وإن لم يقدر عليه فقيمته، لأن أصل المبايعة