الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٢القول السابع والثلاثون
في الدرك في البيوع وغيرها
قيل ككان أبو علي يقول: إذا باع الرجل مالا لرجل، فأدرك منه شئ، يثبت ما بقي منه في يد المشتري بقيمة العدول، ولم ينتقض البيع، إلا أن يكون أدرك بطريق أو ساقية، فإنه ينتقض البيع كله.
وكذلك إن كان أدرك بشئ تكون منه المغيره علي جميع البيع يفسده.
وكذلك من اشتري من رجل ثيابا أو عبيدا أو نحو ذلك، مما ينقسم ويتجزأ بثمن واحد، فأدرك في شئ منه، رجع علي البائع بقيمة ما أدرك فيه: ويثبت الباقي.
وقول: ينتقض البيع كله.
وإن كان نوعا واحدا، مثل عبد أو سيف، فأدرك بجزء منه، فإن له أن ينقض البيع، لأن مثل هذا لا ينقسم ولا يتجزأ ..
وأما إذا اشتري أرضا، وفسل فيها وعمر، ثم استحقت منه، بعد ما استغل منها، فإنه يأخذها الذي استحقها، وليس المستحق من الغلة شئ، إلا أن تكون غلة مدركة يوم البيع، ومشروطة للمشتري عند البيع فتلك الغلة تكون للمستحق ويرجع المشتري علي من بايعه بالثمن الذي دفعه إليه وله قيمة عمارة يوم، استحقت منه الأرض، علي من استحقها.