منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٣

وكذلك إن اشتري أمه، فولدت أولادا، فمات بعضهم، وبقي بعضهم، أو استغل منها ومن أولادهعا غلة، ثم استحقت من يده، فما مات من أولادها، فليس عليه فيهم شئ، ولا عليه من غلتهم شئ، ولكن يأخذها المستحق، وبأخذ من بقي من أولادها، ويرجع المشتري علي البائع بالثمن الذي دفعه إليه، وليس علي البائع شئ من قبل الأولاد.

وعن الحسن بن أحمد، فيمن اشتري شيئا من الأصول أو الحويان، ثم استحق من يده، فإنه لا يرجع علي البائع بشئ، حتي يحضر البينة عند الحاكم: أنه استحق من يده بينه عدل، ثم يرجع علي البائع بالثمن.

واختلف في المشتري ولم يعرف الأصل، أنه فاسد بغصب أو بسرق.

فقلو: إنه إذا أدرك فيما اشتراه، وقد استغل منه شيئا، فإنما يرد الشئ بعينه ولا شئ عليه في الغلة، لأن الغلة بالضمان، ولأن المشتري استغل بسبب الشراء غير مغتصب ولا سارق وإنما يرجع المدرك علي السارق والمغتصب، ويرجع المشتري علي البائع بالثمن، وتثبت الغلة للمشتري.

وقول: إذا صح الغصب أخذ المستحق الغلة ممن استغلها، ويرجع بذلك المشتري علي البائع؛ لأنه أتلف عليه ذلك ..

وقول: لا يرجع عليه بالغلة، إلا أن يكون قال له: إنه له، أو أنه أمر ببيعه، وأما إذا لم يقل ذلك، فلا ضمان علي البائع في الغلة.