منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٦

وقول: يرد ما وقع عليه البيع، لأنه قيل: إن الإقالة فسخ المبيع الأول.

وقول: إنها بيع ثان، فعلي حسب هذا الاختلاف، يخرج الاختلاف في ذلك.

وكذلك من اشتري أرضا، وفسلها للمشتري، وأقال فيها البائع، فقول: إن الاختلاف فيه كالدابة.

وقول: إنه مفارق للدابة.

واختلفوا في شرط القبول بالعوض علي الإقالة فأجاز بعض ذلك، ولم يجزه آخرون، وذلك مثل رجل يبيع لأخر ثوبا أو غيره، ثم يندم، فيقول لصاحبه: أنا أعطيك عشرة دراهم، أو أقل أو أكثر وخذ شيئك، فذلك مكروه.

وقول: إن ذلك جائز، لأنه لم يكن عليه أن يرد عليه ثوبه، من بعد أن يستحقه الآخر عليه، إلا بما يريد، فإن شاء اقاله وأخذ ما شاء، وإن شاء لم يقله والقول الأول أحب إلينا.

وأما إن طلب البائع الإقالة من المشتري، فجائز للمشتري أن يزداد علي الإقالة شيئا من البائع

وإن طلب للمشتري الإقالة من البائع، علي أن يرد عليه شيئا، فذلك مما جري فيه الاختلاف.

وعن أبي الحواري ـ رحمة الله ـ في رجل قال: أحب أن تقيلني في تلك