الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٧الدراهم التي سلفتني إياها، قال: قد أقلتك ونسخت عنك السلف عن ذلك ولم يعطه شيئا فلما جاءت الثمرة، قال: أعطني حقي، قال الآخر: أنت أقلتني، قال: أقيلك ولم تعطني، وأنا راجع إليك، قال: هذه إقالة تامة، وقد انفسخ السلف، وليس له إلا رأس ماله.
وعن أبي الحواري أيضا ـ في رجل باع لرجل حبا، أو تمرا، أو علفا مثل تين أو قصب، ثم طلب البائع الإقالة.
فقال له المشتري: لا أقيلك إلا أن تبرئني مما ذهبت معه، وكان قد أذهب منه نصفه، أو أقل أو أكثر ..
فقال البائع: قد أبرأتك من ذلك، ثم رجع يطلب من المشتري ما اذهب منه، فقال: قد برئ المشتري، ولا شئ عليه للبائع، إذا كان قد عرفه ما أذهب منه ..
فإن لم يعرفه ما أذهب منه، وطلب البائع مما أذهب منه، انتقضت الإقالة ورجع البائع علي المشتري بتمام الثمن، إلا أن يقبل البائع ما بقي ولا يرجع علي المشتري بشئ، فله ذلك إذا أقاله ..
وقيل فيمن اشتري شراء، ثم فدم ورده إلى صاحبه، ولم يقله باللفظ وصار المال والثمن عند البائع، وقال: قد قبلت المال الذي قد رددته وأما الثمن فلا؛ لأني لم أقلك فقيل: إذا كان البيع ثابتا. فالإقالة لا تكون إلا بلفظ يوجب الإقالة من المشتري وليس قبض البائع للمال إقالة منه في الحكم، وليس له إلا