الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠١والغبن الفاحش، قيل: في البيع والقسم وأشباه ذلك.
والغبن ـ بفتح الغين والباء ـ هو: الغبن في الرأي، والله أعلم.
والغبن الفاحش قيل: هو ما لا يتغابن الناس في مثله ذلك.
وقول: يرد إلى نظر العدول، فإذا قالوا: إنه لا يتغابن الناس في مثل ذلك، نق البيع والقسم.
وقول: إن الغبن في العروض: من الثلث إلى الربع وفي الأصول: من الخمس إلى العشر، وذلك ما يكون قيمته ألف درهم فيباع بسبعمائة إلى خمسمائة فهذا حل اختلافهم في الأصول.
وأما بيع العروض، فما كان قيمته ثلاثة دراهم، فيباع بدرهمين، أو قيمته أربعة دراهم، فيباع بثلاثة دراهم.
وكذلك القول في الزيادة بالثمن، إذا زاد الثمن علي القيمة، علي نحو ما بيننا في النقصان.
وبعض يقول: لا ينقض البيع بالغبن.
وقد يوجد عن محمد بن محبوب ـ رحمة الله ـ أنه قال: لو باع رجل لرجل رسن حمار بألف درهم، جاز ذلك عليه.
وأما إذا مضى للبيع سنة، فلا يرد بالغبن