منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٣

القول الأربعون

في بيع الغائب والمجهول

قيل: كل شئ من البيوع حضرت أو غابت عند البيع، فذلك جائز إذا أقر البائع والمشتري بمعرفته وليس لهما نقضه.

وإن أقر المشتري بالمعرفة، وهو جاهل به، فله علي البائع يمين، أنه اشتراه، وهو جاهل به، وكذلك للبائع علي المشتري إلا الرقيق، وجميع الحيوان من الدواب فقيل: إن بيعه لا يثبت حتي يحضر ويقف عند البيع ولو أقر بالمعرفة وقول في ذلك أيضا: أنه تام إذا عرفاه، إلا أن يجده المشتري ناقصا عما كان، أو يجده البائع زائدا عما كان، وبطلب أحدهما النقض، فذلك له ..

وكل شئ مما لا نحيط المعرفة بجميعه، مثل الأطعمة المصبوبة في الأوعية، فوقف البائع والمشتري، علي معرفة ما ظهر من ذلك، فذلك بيع جائز، إلا أن يخرج منه خلاف ما ظهر أفضل أو أشر، فمن طلب النقض نقض ذلك.

وكذلك بيع الجرب المكنوزة، إذا أبصر منها شيئا، ولم يخرج خلاف ما ظهر ونظر، فهو جائز.

وكذلك الغزل المسكبوب يجوز بيعه، إلا أن يخرج المستتر مخالفا لما ظهر.

ويوجد عن أبي الحواري، في رجل يبيع لرجل حبا أو تمرا أو سمادا ولم يكله ولم يبض المشتري، وإنما رآه مجموعها.