منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٤

وكذلك الحب مصبوبا، أو التمر علي دعن المصطلح، ثم نقض أحدهما بحجة أو بغير حجة، فإن كان باعه له جزافا، وقد وقفا عليه جميعا علي هذا النوع، ونظرا إليه، فليس لأحدهما رجعة علي صاحبه، والبيع تام، إلا أن يظهر من داخله خلاف ما كان ظاهرا منه، فيكون لهما النقض والتمام.

وإن كان باع له بكيل معلوم، وقال: أبايعك هذا علي كذا وكذا فما لم يكله فلهما جميعا النقض والرجعة في ذلك، والقول الأول أحب إلينا.

وقول: إن هذا البيع منتقض، لأنه لم يعرف كم ذلك بالكيل، ويقول " ظننت أنه جري فإذا هو أكثر، أو ظننت أنه أكثر من ذلك، فإذا هو أقل.

وقول: لا يثبت إلا بقدر ما نقد من الثمن.

وقول: لا يثبت ما لم يتفقا عليه بالكيل.

وأما قول من قال: إن النهي قد جاء في بيع ما يكال أو يوزن، إلا حتي يكون الوزن والكيل، فليس هذا له حجة وإنما جاء النهي فيما يعرفه في ذلك في المرابحة ليس له ربح ما لم يضمن، إذا اشتري الحب أو التمر، أو أشباه ذلك، مما يكال أو يوزن، ثم باعه من أحد بربح، من قبل أن يكتاله أو يزنه، فإنما يعرف النهي في هذا .. والله أعلم ..

ومن جواب أبي الحسن ـ رحمة الله ـ في رجل باع لرجل شيئا من ماله وهو عارف بما باع والمشتري جاهل، بما اشتري فرجع البائع علي المشتري واحتج أنه