منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٥

باع عليه ما لم يعرف وقال المشتري: أنت بعت ما تعرف. وأن اشتريت ما لم أعرف وقد رضيت.

قال: في هذا اختلاف.؟

والذي نأخذ به: ما وجدناه عن الشيخ: أن للعارف ما للجاهل من النقض وهو قول محمد بن محبوب ـ رحمة الله ..

وقول: إذا رآه الجاهل منهما وقبضه، ورضي به بعد العلم، فقد يثبت علي العالم.

وقول: ولو لم يعرفه الجاهل، فإذا رضي بالبيع ولم ينقض، فلا نقض للعالم حتي يراه الجاهل ويعرفه، فإن أتمه حينئذ وإلا انتقض.

وقول: لهما جميعا النقض، ما لم يتامما عليه، من بعد أن لا يكون لأحدهما فيه نقض، وذلك بعد أن يعرفه الجاهل ويرضي ثم يرضي بذلك العالم أيضا بعد رضي الجاهل، لأن هنالك يثبت البيع كله.

وعن رجل باع من رجلا مالا، فاستغله المشتري وعمره، ثم إن البائع ادعي الجهالة بما باع، وطلب نقض البيع، قال: له ذلك، وأما الغلة فليس له فيها شئ .. وللمشتري عليه قيمة عمارته.

وقيل: يجوز للشاهد أن يشهد علي بيع عبد غائب علي الصفة.