الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٧القول الحادي والأربعون
فيمن يشتري سمكة فيجد فيها لؤلؤة
وكذلك الصدف
قال أبو محمد: وإذا اشتري رجل سمكة، فوجدها فيها لؤلؤة، فإن كانت مثمنة أو مثقوبة، فحكمها حكم اللقطة.
وإن كانت مدحرجة، ولا عليها علامة ملك، فإنها لمشتري السمكة، في قول أصحابنا.
والنظر يوجب عندي أنها للبائع؛ لأن البيع لم يقع عليها، ولم يعلمها المشتري ولا البائع في حال البيع، ولا هي من جنس المبيع فتكون تبعا له.
وإن اشتري صدفة، فوجد فيها لؤلؤة، فهي وما فيها للمشتري، في قول أصحابنا، وفي نفس أيضا من هذه المسألة؛ لأن البيع وقع علي الصدفة بثمن قليل واللؤلؤة قد تساوي مالا كثيرا، ولا يعلمها البائع ولا المشتري، والبيع وقع علي الصدفة وحدها، واللؤلؤة لم تدخل في البيع، وأيضا فإنه بيع لا يتغابن الناس بمثله، ويخرج إلى حد إضاعة المال الذي(1)، عنه رسول الله- صلى الله عليه وسلم -.
وأما الأمة إذا بيعت، وفي بطنها ولد، فهو تبع لها؛ لأنها من جنسها ولو لم يعلم البائع ولا المشتري بحملها، وكذلك الدواب .. والله أعلم .. وبه التوفيق.
(1) - أخرجه الربيع عن ابن عباس ..