الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٣القول الخامس والأربعون
في حمل الشئ المبيع وشرط ذلك
وقيل في رجلين اتفقا علي بيع سلعة بثمن معروف، علي أن البائع يوصلها إلى المشتري، إلى موضع معروف، ففي ذلك اختلاف إذا كان الموضوع الذي يحمل إليه معروفا، يعرف البائع والمشتري.
فبعض يقول: إن البيع منتقض؛ لوضع الشرط.
وبعض يقول: إنه أجره، وبيع الأجرة علي شئ معروف ثابت.
وفي بعض القول: يثبت البيع، ويبطل الشرط.
ولو أن رجلا من نزوي، باع لرجل حبا من نزوي، وشرط المشتري علي البائع: أن يحمله له إلى أزكي، وهما يعرفانها جميعا.
فيعض يري هذا من الربا.
وبعض يراه منتقضا، لأنه شرطان في بيع.
وأما إن كان اتفاقهما: أن الثمن كذا والكراء كذا فجائز.
وفي رجل اشتري من رجل جرايا من تمر، ثم تقابلا في البيع بعد أن قبض المشتري الجراب، فقيل: إن الإقالة بيع، وعلي البائع الأول أن يحمل الجراب لنفسه.
وإن فسد البيع، بعلة توجب فسادة، فأحب أن يكون رد الجراب علي من حمله.