الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٥فإن وجب نقض البيع بسبب، فعلي البائع حمله متاعه، من حيث كان، إلا أن يشترط البائع علي المشتري أن لا يخرج به من القرية.
فإن اشترط هكذا، ونقض المشتري بعد ما أخرج، ما اشتري من القرية فعليه رده إلى البائع.
وقال هاشم ـرحمة الله ـ في رجل باع لرجل دابة، والمشتري من أهل بلد أخر، فاشترط البائع علي المشتري، إنك إن لم تأتني بحقي عند محله حتي أعق إليك فإن عليك كرائي ونفقتي، حتي أستوفي حتي فإن هذا الشرط لا يثبت، ولا كراء علي المشتري ولا نفقة علي البائع، وكذلك قال مسبح.
وقيل في رجل باع لرجل جارية، وشرط عليه: أن يخرجها من عمان: فلم يخرجها، أو أخرجها ثم ردها فهذا منتقض.
ومن اشتري تمرا، فأكل منه ما أكل، ثم خرج منه شئ ردئ يحب به رده فإنه ضامن لما أكل بقيمته، ويرد ما بقي بالثمن، أو يرد البائع علي المشتري بقيمته جيدا، ويلزم المشتري اليمين فيكل ما أكل، إن كان قيمته عنده، أنه لايكون أكثر من كذا وكذا، والقول قوله مع يمينه، وإذا رده فالكراء علي المشتري إلى أن يرده علي البائع، حيث قبضه أو إلى بعض حكام المسلمين.
فإذا حكم به الحاكم للبائع، فعليه كراؤه: وحملة حيث أراد.
وإن لزم المشتري رده، لزم الكراء عليه، إلى أن يوصله إلى البائع، أو يقبضه من موضع أقرب من موضعه، ولو كان البائع قد تعمد لغرره بالردئ.