منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٨

وإن شرط عليه عقد العقدة أن يؤدي إليه في كل سنة عشرة دراهم، ولم يحد له السنين كم هي فهذا شرط مجهول، وينتقض من طريق الجهالة لا من طريق الباطل.

وقيل في رجل عرض علي أخر شيئا يبيعه له، فقال المشتري للبائع: ليس معي دراهم.

قال له البائع: أنا أخذ منك حبا أو تمرا، أو غيره من العروض، فإذا كان شرطهما علي هذا، فبعض يقول: إذا تامما علي شئ من البيوع تم، وإن تناقضا انتقض.

وبعض يقول: إنه منتقض لثبوت الشرط في البيع.

وإن كان عرضا في ذلك لبعضهما البعض، ولم يكن بينهما شرط، فلا يقوم معني التعويض مقام الشرط، كان ذلك من البائع أو المشتري، كله سواء.

وروي عن النبي(1) - صلى الله عليه وسلم - .. أنه قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فمن يقول: إن الافتراق بالقول، فعنده أن كل شرط بعد واجبة البيع باطل والواجبة صحيحة.

(1) - أخرجه أحمد والبيهقي والثلاثة عن حكيم بن حزام، وهو في الربيع عن ابن عباس.