الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٩وقول: إن كان الشرط يصلح البيع ويثبته أصلحه، وإن كان يبطله أبطله.
ومن باع نخلا، واشترط مأكلتها إلى أن يموت، فهذا بيع ضعيف، إلا أن يماه، وإن أثبته المشتري في حياته، حتي مات. ولم يطلب وارثة من بعده النقض، فأحب ـ إذا مات البائع أو المشتري علي ذلك ـ لا يكون لورثتهما نقض.
وقيل: في رجل باع لرجل ثورا بمائة درهم، علي أنه إن لم يعطه المائة الدرهم الخمسة أشهر، فالثور للبائع، وعلي المشتري للبائع عشرة أجرية حب، أجرة استعمال الثور في تلك الأشهر، فهذا مما يختلف فيه.
قول: إن هذا الشرط تام إلى الأجل، فإن أعطاه إلى ذلك الأجل وإلا نفسخ البيع.
وقول: إن هذا الشرط يبطل البيع، فمن يثبت الشرط يثبت الأجرة، إذا لم يوفه إلى الوقت والثور للبائع وعلي المشتري له الأجرة المسماة.
والذى لا يثبت الشرط، وينقض البيع، فلا يثبت الأجر، وتكون عنده للبائع علي المشتري أجر مثل ثوره والبيع منتقض والأجرة منتقضة، وله أجر مثله.
وإن باعه إلى أجل، أو إلى غير أجل، عي أنه إن لم يعطه الدراهم أو لم يمكنه داهم، أعطاه بذلك عروضا، أو طعاما، فلا يجوز هذا البيع، وهو فاسد.