منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢١

وكذلك إن قال: لا تعطني من المبيع أحدا.

ومن باع جري حب بثمن معروف، وشرط علي المشتري أن يخبره وبيعيه فما فضل من الثمن، فهو بينهما، فهذا بيع لا يجوز والشرط يفسد، فإن خبر هذا الحب وباعه علي هذا الشرط، فعليه رده مثل الحب، أو قيمته والتوبة.

وفي رجل أطني رجلا مالا بكذا وكذا درهما، وشرط عليه أن يؤدي عنه كل سنة خراجا كذا وكذا درهما، بثلاث أو ربع سنين، فقيل بذلك المشتري واطناه علي ذلك ثم أبي أن يعطي ما شرط عليه من الخراج.

قال: لا يلزم ذلك، لأن هذا شرط باطل، وشرط الباطل في الحق لا يجوز.

ومن باع بيته، وشرط علي المشتري سكنه حياته، قال: إذا كان الشرط عهد عقدة البيع، كان هذا شرطا مجهولا.

وقول: إن البيع منتقض بالشرط الذي دخل فيه.

وقول: يبطل الشرط، ويثبت البيع، والقول الأول أحب إلى، إلا أن يتامما علي السكن بذلك اليهما، وإلا فينقض البيع.

وكذلك المال إذا باعه، واشترط مأكلته حياته، فهو كذلك أيضا.

وأما إن اشترط مأكلة المال سنين معروفة، فذلك فيه اختلاف أيضا لموضع الشرط.

وأكثر القول أنه يثبت البيع والشرط.