الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٢قال أبو سعيد: اختلف في الرجل يشتري من الرجل السلعة، ويشترط عليه أن يعترض منه الثمن، فقول: إن له شرطه.
وقول: إذا اشترط أن يعترض منه علي سعر معلوم، وبيع مسمي في شرط البيع إن ذلك فاسد، ولا يجوز علي حال ولو تتامما عليه.
وأما إن اشترط أن يعترض منه بالثمن، ولم يقطعا سعر العروض، فقول: إنه فاسد أيضا.
وقول: له شرطه إن تتامما علي شئ، وإن لم يتامما علي شئ، انتقض البيع والشرط جميعا.
ومن باع مملوكا، وشرط خدمته سنين معروفة، أو اشهرا، أو اياما معروفة فالبيع والشرط جائز.
وكذلك إذا باع دابة، واشترط أن يحمل عليها شيئا معلوما، إلى وضع معروف فذلك ثابت أيضا، إن شاء الله ـ في أكثر رأي المسلمين.
وقيل في رجل باع لرجل بيعا بألف درهم، علي شرط أن للمشتري إن باعه، فهو للبائع بذلك الثمن، فذلك هو بيع فاسد.
وإن قال: أبيعك مالي هذا، علي أن لا تبايعه فلانا فاشتري منه علي ذلك ثم بدا للمشتري أن يبيعه علي الذي نهاه عنه، فإن كان ترك البائع للمشتري شيئا من الثمن، علي أن لا يبيع لفلان، فله أن يبيعه ـ إن شاء الله ـ ويرد علي البائع الأول، ما ترك له من الثمن، وإن كان لم يترك له شيئا من الثمن، فلا يحرم عليه البيع لمن نهاه عنه .. ويبيعه هو أ، غيره ـ إن أراد ـ والله أعلم، وبه التوفيق ..