منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٤

فالقول قول الضامن، وهو البائع مع يمينه وعلي المشتري البينة أنه دفع إليه عشرة دراهم.

وفي رجل اشتري من رجل شراء، وأشهد شاهدين: أني اشتريت من فلان كذا وكذا، بكذا وكذا من الثمن، أو لم يسم الثمن، فلما طلب البائع الثمن، قال المشتري: لم أقبض ما اشتريت منك، فادفع لي وأعطيك الثمن، فالبينة علي البائع أنه دفع إليه ما باع له.

وحكي أبو سعيد ـ في رجل اشتري من رجل مالا بألف درهم، وصح ذلك فوزن له منها خمسمائة درهم، وسلم إليه المال، فلما حضرت البائع الوفاة، اشهد بأنه بقي علي المشتري خمسمائة درهم، وقال المشتري: أنه قد أوفي فقد اختلف في ذلك، علي معني ما في الأثر.

فقول: إن الورثة مدعون، وعليهم البينة، والقول قول المشتري.

وفي بعض القول: إن القول قول الورثة لأنه قد صح عليه للبائع ألف درهم لم يصح أنه أوفاه منها إلا خمسمائة درهم، فصاحب القول الأول يذهب أن القول قول المشتري، لأنه قد صار ذا يد في المال، وقد جازه دون الورثة، ولأن البائع لا يسلم ما باع إلا بعد قبض الثمن، كما قالوا في الرجل ـ إذا دل بزوجته ـ كان القول قوله: إنه قد أوفاها العاجل، وكان مدعيا للآجل، لأنه لم يحل وقته.

وقيل: إنه مدع أيضا في العاجل، وهو أكثر القول.

وقيل: إذا قال البائع: بعتك بثلاثة دنانير، وقال المشتري: بثلاثة دراهم والسلعة في يد المشتري.