منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٩

القول الثامن والأربعون

في بيع الجبابرة وأعوانهم ومن يتقي

وقيل: لا بأس بمبايعة الأجناد والسلاطين، والقاهر بن للناس، والشراء منهم ما لم يعلم حرام ذلك.

وكذلك لا بأس علي من اشتري لهم، ما لم يعلم حرام ما دفعوه إليه، ولكن لا يشتري لهم سلاحا، ولا ألة، ولا شيئا يتقوون به علي المسلمين.

وقال أبو المؤثر: لا يباع لهم ولا يشتري، ولا كرامه لهم.

وما باع الجبابرة من أموال الرعية، أو وهبوه، فلا يثبت من ذلك.

وإذا ظهر المسلمون، فلأهل الأموال، أو ورثتهم أخذ أموالهم.

وبلغننا أن الجلندي بن مسعود ـ رحمة الله ـ كان يرد ما اغتصبه الجبابرة علي أربابه وما باعوه منها، راي بيعه غير جائز.

وللناس أن يأخذوا أموالهم ويردوا الثمن الذي اشتري به الجبار أو عامله أو أعوانه.

ومن كان منهم بسبيل، ومن كان له عليهم حق، أخذه منهم.

وقال هاشم بن غيلان: كتب ابن طالوت إلى علي بن عزرة وجعفر بن زياد في أموال الناس التي كانت في أيدي الجنلدي، وقال: أليس قد رد ابن يحيي