الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٠والجلندي ما في أيدي الجبابرة، حتي ردوا بيع من حمل الدواة له وأرسلوا إلى بشير فلما حضر أقرأه الكتاب ابن طلوت، فأهوي بشير بيده إلى خلال فرفعه ثم قال: ما لا بن زائدة، ولا لابن راشد، ولمن قويا به، ولا لمن قوي بهما بعمان قليل ولا كثير مذ ملكا وقويا، وكل ذلك مردود إلى أهله.
وأخبرنا هاشم ـرحمة الله ـ أنه لما عزل الفيض ارتفع إلى العراق، ورفع إلى يوسف بن عمر ما كان منه إلى أهل عمان، وكان أخذ الأجرد من أسفل بهلي وفروضا من السر.
وقال له يوسف: ما الذي أتيت لأهل عمان، أنا لم أمرك بهذا، فاحتج الفيض أنه أخذها بالبيع.
قال: فأرسل يوسف إلى قاضي البصرة، وهو من بني سامة والي قاضي الكوفة وهو من بني تميم، فارتفعوا إلى واسط، ثم اختصم هو والفيض اليهما، وكان يوسف يخاصم لأهل عمان، فقال يوسف: إني ائتمنته إلى بعض أمانتي وعملي فأخذ أموالا، وعقدا لم أمره به، فقال للفيض: ما تقول أنت .. ؟
فقال: وجهني إلى عمان فأخذت منهم ما كان تحت خاتمه، وعملت بأمره فاحتجاج القوم وغشيهم الدين، فعرضوا أموالهم علي البيع، فاشتريت منهم، فقال إن كنت عملت فيهم بكتاب الله وسنة نبيه، فلم تظلمهم، واحتاجوا مم، فباعوا من غير مطلب منك اليهم، ولا من أحد من عمالك، فهو لك مرئ، وإن كنت خالفت ذلك، فلهم أموالهم فكتب يوسف إلى القصابي، عامله علي أهل عمان،