منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٢

وإن كان البيع علي تقية أو جبر، فلا يجوز ذلك كله، وليس عليه إلا ضمان ما ألزم نفسه.

وإن خاف أن يشتكي به السلطان خوف تقية، حتي يبيع ماله، فلا يجوز البيع في ذلك.

وإن خاف أن يشتكي به السلطان، حتي يعطيه الق الذي قد لزمه، فباع له هو ماله، ثبت البيع، وليس عليه إلا أصل الحق.

وعن أبي الحسن ـ في رجل أخذه الجند فرموه، ايجوز الشراء من عنده.؟

فإن كان يبيع ماله، ويفدي نفسه، والبيع برأيه لم يحرم عليه ما اشتري منه المشتري، كما يشتري منه في سائر زمانه، وهو غير ملازم، فقد قيل: إنه يرجي للمشتري الثواب، إذا لم يكسره عنه الاضطرار.

وأما إذا كسره لحال ما هو فيه، فلا يتم ذلك الشراء.

فإن كسره وهو غير متبوع، وهو مودوع علي ما ينفقان عليه، فلا بأس بذلك ـ إن شاء الله ـ علي حسب هذا عرفناه، من قول الشيخ أبي الحواري ـ رحمة الله ـ.

وكذلك الشاهد، إذا داعي، يشهد عليه في حين مطالبه الجند إياه وضربهم وحبسهم.

فإن كان يجبر علي البيع، فلا يسع الشاهد، أن يشهد علي الظلم.