الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٥القول التاسع والأربعون
في بيع المغصوب
وقيل: لم يجز المسلمون بيع المغصوب، إذا كان في يد الغاصب، والمشتري والبائع يعلمان ذلك.
والحجة عندهم: أن المغصوب ممنوع عن ماله، ومقهور ولو كان ماله في يده، لم يسمح ببيعه، وإنما ببيعه لما صار بحد التلف من يده، وينقص من ثمنه، فمن هنالك قالا: منتقض ولا يثبت.
فإن اشتري المشتري، وأمكن منه المغصوب، مع وفاء الثمن، ولم يخف منه غدرا، ولا شيئا من قبل الغاصب، وأوفاه الثمن، جاز الشراء علي ذلك.
وكذلك سبيل البيع والشراء، في الحيوان والمتاع والطعام والأثاث، إذا كان مغصوبا، كسبيل بيع الأصول.
وقيل: لا يصح في المغصوب بيع ولا ارار ولا قضاء ولا هبة ولا وصية ما دام في يد الغاصب.
ومن غصب عبد أو شيئا غيره، من الحيوان، أو العروض، أو الأصول وباعه علي من يعلم أنه مغصوب، وتلف المبيع من يد المشتري، بعد ما سلم الثمن للبائع، فيبعض القول: إن المشتري أتلف ماله، لأنه اشتري علي علم ومعرفة بالغصب.