الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٦وقول: إن له أن يرجع بالثمن الذي دفعه علي من دفعة إليه لأن هذا بيع لا يجوز ولا يجوز للبائع أخذ ما دفع إليه المشتري، ولا يجوز للمشتري تضييع ماله ودفعه علي هذه الصفة.
وإن كان المشتري لا يعلم بالغصب، ثم علم، فإنه يلزمه أن يرد المغصوب ويرتجع الثمن الذي دفعه للغاصب.
وإن كان المشتري يعلم بالغصب، والبائع لا يعلم، فإنه يلزم المشتري رد المغصوب ولا يرجع علي البائع بشئ.
وقال أبو الحسن ـ رحمة الله: إن بيع المال المغصوب لا يثبت، ولو باعه ربه في دين أو نفقه أو كسوه، ولو تركه سنين فمتي نقضة انتقض، ولو وكل في بيعه لم يثبت، ولا يرد علي المشتري الغلة، إلا الغلة التي في وقت البيع.
وقيل: إذا أمسك السلطان علي رجل ماله، حتي يحضر كفيلا للخراج فأطني منه أو باع، إن العناء أو البيع منتقض، إلا أن يتم ذلك بعد إطلاقه وأمنه.
وكرهوا القعود في السوق المغتصب والشراء من القاعدين فيه ولعل بعضا أجاز الشراء من القاعدين فيه.
ومن لزمته تبعة من مال مغتصب، فيتخلص منها إلى رب المال المغتصب منه وليس للغاصب في ذلك حق، ولا حل ولا براءة .. والله أعلم ، وبه التوفيق.