منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨١

ومن شك(1) في الجملة بعد علمه بها، وقامت عليه الحجة بها كان كافرا، وقال أبو زياد، إنه يقتل ونحن نقول: إنه كافر، ولا يقتل؛ إذا كان مقرا بأن صلاة الظهر أربع ركعات.

ومن شك في السماء، والأرض، والجبال، والناس، والدواب، والشمس، والقمر، والنجوم؛ التي ذكرها الله في كتابه أم لا؛ إنه لا يكون بذلك مشركا، ولا كافرا؛ إذا كان مقرا أن الله خلق هذا الذي شك فيه. ومن أقر بالله وحده لا شريك له، وأن محمد (- صلى الله عليه وسلم -) عبده ورسوله، وبكل ما جاء به عن الله؛ إلا أنه قال: إن الله بعجزه شيء، أو أنه يغفل، أو يسهو، أو نام، أو ليس هو بقادر؛ ولا قاهر، وأشباه هذا – إنه يكون مشركا يقتل إن لم يتب.

وكذلك إن شك في هذا بعد العلم به، أو كان جاهلا بذلك، فقامت عليه الحجة، ومن شك في نبوة الأنبياء بعد علمه، وبعد قيام الحجة عليه، فهو مشرك.

فصل:

وأما الكفر: فهو في أصل اللغة التغطية، والستر، وفي مفهوم كلام العرب: هو جحود النعم نعمته. والكفر على وجهين: كفرا الجحود، وكفر النعمة، فكفر الجحود الذي جهل ربه، وكفر نعمته، أو تجاهل، أو استجهل.

أما من جهل ربه: فهو الذي لا يعرفه، ولا يثبته كالدهرية، والثنوية،

(1) فعل أصل الخلاف في هذا: هل الجمعة فرض عين، أو فرض كغاية، وعلى كل حال سواء كانت فرض كفاية أم كانت فرض عين – لا يسع/ جهلها على من قامت عليه الحجة بها، ويمكن كاف في درء أن يقال لمن قال: إنه لا يقتل أن اعترافه بصلاة الظهر، وهي أصل الجمعة كاف في دراء الحد منه، ولم يرد نص في قتله أن أنكر صلاة الجمعة يعتمد عليه م.