الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٨والذي لا يجيز بيعه، محكم علي المسلم بإراقته، وبأخذ قيمته من اليهودي كاملة.
والذي يجيز بيعه، يوجب علي اليهودي نقصان قيمته نجسا، عن قيمته طاهرا واليهود والنصاري والمجوس، وجميع أهل الشرك من أهل العهد في ذلك سواء.
وأما أهل الحرب، فلا يلزمهم في حال محاربتهم ضمان، وتوبتهم تأني علي ذلك.
وقال أبو الحواري ـ رحمة الله ـ في اليهودي ببيع الجرجر والتمر، فلا يجوز أن يشتري منه شئ من الرطوبات، إذا كانوا يمسونه بأيديهم.
وجاء الثر في أهل الكتاب، يحل أكل ذبائحهم والشراء منها، إذا ذكروا اسم الله عليهم وكذلك الخبز.
وبلغنا أن أبا عبيدة ـ رحمة الله ـ سأله سائل، فقال له: إن السمن يؤتي به من الأعواز، ومن بلاد المجوس، فلم جاز أن يشتري غير مضمون أنه من عمل المسلمين، ولا يجوز أن يشتري الجبن إلا مضمونا.؟
فقال له أبو عبيدة ـ رحمة الله ـ هكذا جاء الأثر في الجبن، ولم يجئ ذلك في السمن، والله أعلم، وبه التوفيق.