منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٩

القول الحادي والخمسون

في مبايعة الأعجم والصبي والمملوك والأصم وشبههم

وقيل: إن البيع والشراء من الأعمي والأعجم، في العروض جائز، إذا عرف ذلك منه الأعجم بالايماء والاشارة، وكان يعقل، ويأبي من الغبن، ويعرف الربح من الغبن بالايماء ولو لم يفهم كلامه.

وأما الأصول، فقد قيل: بتسحب أن يكون البيع بأمره، ورضاه، ومحضر وكيل له من قبل الحاكم، أو يحضره وليه، إن لم يكن له وكيل.

وأما الأبلة، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه، وإن كان يعرف الغبن من الربح فلا بأس.

وأما الأصم الذي لا يسمع، ويعرف الكتاب، إذا كتب له، فجائز بيعه وشراؤه بالكتاب، وهذا علي قول من يجعل الكتاب كلاما.

وقيل: جائز اقتضاء الثمن من الأعمي، لما اشتراه وكيله له، إذا كان نقد البلد معروف غير مختلف.

وإن كانت النقود مختلفة لم أحب له أن يقبضه منه بالدراهم عروضا.

فصل

وسئل عبد الملك: أيجوز الشراء من هؤلاء الصبيان الذين يبرزون علي الأبواب بالبضائع.