الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٠قال: إذا كانوا أخرجوا لذلك، فلا بأس بالشراء منهم ـ إن شاء الله.
وإن كان المشتري لا يعلم أنهم أخرجوا لذلك أم لا، فإذا كان أمرهم شاهرا في البلد، فلا بأس بالشراء منهم.
واختلف في الصبي والمملوك، وبيعهما وشرائهما، في سوق، أو غير، حيوانا أو عروضا، أو أصولا.
فقول: لا يجوز من ذلك كل شئ وهو باطل، إلا بإذن السيد أو الأب.
وقول: إن ذلك يجوز في الأسواق والحوانيت، وفيما يتعارف أن العبد والصبي يرسلان بذلك، ولا يجوز في غير المواضع المعروفة بالبيع والشراء.
وقول: إن بيعهم وشراءهم جائز، حيث كان التاجر من القرية، ولو لم يعلم رأي الأباء والموالي.
والناس تختلف أحوالهم في هذا، فمن العبيد من يملك، ويرسل بالدنانير والدراهم الكثيرة.
ومنهم من لا يملك فوق نفقته، ويحتاج البائع والمشتري في هذا إلى علم بموضع العبد من سيده، وعلم بحلال البيع وحرامه، والصبي في هذا كالمملوك والمملوك إذا اشتري شراء وأفاته، طلب إليه الحق.
فأما المملوك إذا كان مخرجا للضريبة من إذن سيده، فإنه يحكم له وعليه، وإن كان ليس بمخرج للضريبة، فلا شئ عليه.