منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤١

وكذلك الصبي ليس عليه شئ، إلا أن يعلم أنه أكل ما اشتري أو لبسه حتي أبلاه، أو اشتري به مالا فللبائع قيمة ما باع برأي العدول، يؤخذ له من ماله.

وقيل: من أرسل خادمه أو جاريته، يشتري له حاجة من السوق، فلا يعجبه ذلك الشراء، فيرسله ليرده، فلا يجوز له رد ذلك، إلا أن يظهر فيه عيب، لم يعلم به المشتري.

ومما يوجد عن أبي الحسن ـ رحمة الله ـ في الصبي يأتي للناس أو التاجر في موضع ما، يجوز له أن يبيع للصبي فيقول له: بع لي هذا بهذا الحب، أو التمر أو الدراهم، نوعين قد سمي بهما الصبي، ولا يسمي كم يعطيه من كل نوع، فإن التاجر أن يعطيه النصف من هذا، والنصف من هذا، إلا أن يقول الصبي للتاجر بالثلث أو الربع، أو أقل، أو أكثر من ذلك، أو أكثر من نوع، والباقي من نوعه أخر فذلك جائز للتاجر أن يعطيه، علي ما يقول.

فإن قال له: بع لي حبا، أو أرزا، ومعه حبوب مختلفة بأثمان مختلفة، فإنه يعطيه من أوسط ما معه، من ذلك النوع بالثمن.

فإن لم يكن معه أوسط، فمن أفضل ما معه.

و إن جاء الصبي بتمر فيه حشف، فللتاجر أن ينفي الحدف، ويضعه له في وعائه برأيه، أو بغير رأية.