منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٥

القول الثاني والخمسون

في بيع المأمور والوكيل والشراء منهما

وقيل: إن باع المأمور مالا، وشرط للمشتري الشروي، فلا يلزمه، إلا أن يكون أدعي الوكالة في ذلك وشرطه، فإنه يثبت عليه.

ومن أعطي رجلا دراهم، يشتري له بها بضاعة، ويحملها بكراء، فضاعت الدراهم، فلا شئ عليه من الضمان.

ومن أمر رجلا أن يشتري له شراء، من دابة، أو عروض، أو غير ذلك فاشتري له، وبعث إليه، فلما وصل إليه، لم يرض به، ورده فتلف فهو من مال الأمر، دون المشتري والرسول.

وإن أمره أن يشتري له شيئا معروفا معينا، فاشتري له بعضه، فإن رضي الأمر بما اشتري المأمور، ثبت عليه، وإن لم يرض به، لم يثبت عليه.

مثال ذلك: أن يأمره أن يشتري له عبدين معينين، بألف درهم، فاشتري أحدهما بستمائه درهم، أو أقل، أو أكثر، واشتري الأخر ببقية الألف، فهو لازم للأمر، فإن اشتراهما بأقل من الألف، أو أكثر، لم يلزم الأمر. .

وكذلك جميع ما يكون من البيوع فما امتثل المأمور أمر الأمر فيه فئابت عليه، وما خالف فيه، فالخيار للآمر، إن شاء أتم الشراء، وإن شاء نقض وكذلك في البيع.