منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٦

وأما الوكيل في بيع المال، إذا كان يعرف حدوده وحقوقه، جاز الشراء من عند، وثبت علي رب المال.

وإن كان رب المال جاهلا بمعرفة ماله، فقال بشير: إذا ادعي رجل الوكالة من رجل، في بيع ماله، جاز أن يشتري منه، أصلا كان، أو غيره.

وقول: إنه لا يجوز ذلك، كان المدعي ثقة، أو غير ثقة.

وقول: يجوز إذا كان ثقة، ولا يجوز إذا لم يكن ثقة، وذلك في الأصول.

ومن أمر رجلا أن يبيع له جارية بما شاء فباعها بما لا يتغابن الناس في مثله فالبيع جائز، إذا كان أذن له أن يبيعها بما شاء.

وعن محمد بن هاشم بن غيلان ـ رحمهما الله ـ في رجل أعطي رجلا دراهم ليشتري له بها شاة، وقال له: اشتر لي بنقد، فاشتري له ثم ذهب ليجئ بالدراهم فوجدها قد ذهبت.

قال: ما أري عليه غرما، إلا أن تكون الدراهم ذهبت بضياع منه، إذا لم يشترط عليه أن يشتري له بها.

ولو شرط عليه أن يشتري له بها، كان عليه الضمان؛ إذا قال له ذلك كان عليه أن يشتري له بها صفقة، وإن لم يفعل ذلك، فهو مخالف، إذا ضاعت الدراهم، ولا يقع له بها اسم ابيع، والمشتري يلزمه الشراء، يفعل فيه ما يشاء.

وقول: لا ضمان عليه، ولو قال له: يشتري له بها، والنقد منا، ما اشتري وسمي نقدا، أو لم يسم، نسيئة إلى وقت، فهو نقد.