منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٨

واختلف فيمن دفع لآخر سلعة، ليبيعها له بثمن معروف محدود فباعها بأكثر من الثمن الذي حده له.

فقول: إن البيع جائز، لأن الأقل يدخل في الأكثر.

وقول: لا يجوز البيع، لأن البائع خالف أمر صاحب السلعة.

وأما إن باعها بأقل مما حدد له، فلا يجوز بيعه، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وأما إن أمره أن يبيع بالنقد بعشرة دراهم، فباع المأمور بعشرين درهما نسبته فالبيع غبر ثابت

وإن دفع المأمور عشرة دراهم إلى رب السلعة، ويكون الباقي للبائع، وأتم البائع ذلك، فجائز، لأن البائع ضامن للسلعة، لما خالف فيها أمر صاحبها.

وقيل: من أمر رجلا أن يبيع له عبدا أو غيره، ولم يحد له ثمنا، بقليل أو كثير، فذلك جائز، إلا أن يكون فيه غبن فاحش، مما لا يتغابن الناس في مثله، ويعرف أنه مضار، فلا يجوز.

وإن أمره أن يبيع له مالا، فباعه بعرض، فقيل: لا يجوز ذلك إلا بالدراهم والدنانير.

وكذلك إن باع بنسيئة إلا أن يتم صاحب المال ذلك.

وقال أبو الحواري: البيع تام، إلا أن يشترط بيعه بالنقد، فلا يبيه بنسيئة هكذا حفظت عن نهان عن محمد بن محبوب.