الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٩وإن أمره ببيع عبده، فباع نصفه، أو أمره أن يشتري له عبدا، فاشتري له نصفه، فلا يجوز ذلك علي الأمر، إذا لم يقبله، إلا أن يتم له ذلك.
وإن قال له: خذ لي بهذه الدراهم عبدا، فقال له: قد أخذت لك، ومات إنه يصدق، فإن كان الثمن عناه ولم يسلمه، وطلب منه أن يسلم الثمن، وادعي أن العبد قد مات، لم يصدق إلا بالصحة.
وعن أبي الحسن ـرحمة الله ـ في امرأة قال لها زوجها: اذهبي إلى فلان فاشتري منه كذا وكذا، والثمن علي، ثم إن الرجل زوج المرأة توفي، ولم تعلم المرأة أنه قضي الرجل ثمن ذلك الشئ الذي أمرها أن تشتري من عنده.
فقال: يلزم المرأة أن تسلم إلى ذلك الرجل ثمن ذلك الشئ، الذي أمرها أن تشتريه من عنده، وتستوفي هي من مال زوجها، بقدر ثمن الشئ، إن قدرت عليه.
و إن كان الزوج قد قال لها: أنه قد قضي الرجل ثمن ذلك الشئ، وصدقته المرأة وسعها ذلك، إذا كان ممن يتوهم عليه.
وإن كانا اشتريا ذلك الشئ، هي وزوجها في صفقة واحدة ثم مات زوجها ولم تعلم أنه قضي أصحاب الشئ ما يلزمه في حصته، فليس علي المرأة إلا حصتها.
ومن أمر رجلا أن يشتري له ثوب قطن، فاشتري له ثوب قطن، فيه أعلام حرير، فإن كان الحرير مما يخرج الثوب، من كسوة الرجال، فهو عيب.