الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٠وقيل في العيوب التي تكون في الشئ المباح ـ: فإن كان المشتري يعلمها فالبيع لازم للمأمور دون الآمر، وإن كان المأمور لم يعلم بالعيوب قبل البيع، فالبيع مردود علي البائع، ولا يلزم الأمر ولا المأمور.
وعن أبي إبراهيم ـ في رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا، فاشتري له كساءا أو شقة، أو ما كان من ثياب القطن، أو الكتان، أو الصوف ـ: إن ذلك جائز، وثابت عليه، إلا أن يشترط عليه شيئا من الثياب، فيخالف أمره.
وقال أبو سعيد: اختلف في تسليم الثمن إلى بائع السلعة لغيره، فقيل بالتخبير في الدفع إلى البائع، أو صاحب السلعة.
وقول: لا يجوز التسليم إلى البائع، ولا يبرأ المشتري بدفعه إليه، كان البائع بأجر، أو بغير أجر.
قال المؤلف: يعجبني النظر في هذه المسألة.
وقال أبو عبد الله: إذا اختلف المأمور وصاحب السلعة، إذا قال صاحب السلعة: أمرتك أن تبيع بألف وقال المأمور: أمرتني أن أبيعها بخمسمائة فالقول قول صاحب السلعة.
وقول: إن القول قول البائع مع يمينه، لأنه أمين لصاحب السلطة.
ورجل قال لرجل: اشتر لي غلام فلان، بيني وبينك، فاشتراه ونقده الثمن.
قال: الربح بينهما، والوضيعة علي المشتري، فإن مات فهو من مال المشتري حتي يرضي صاحبه وفي ذلك نظر.