منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥١

وقيل: إذا ادعي المأمور بالشراء تلف الشراء، فلا يلزم الأمر إلا أن يصح الشراء بالبينة.

وإذا اشتري الوكيل ثم انكر الوكالة، وطلب الرجعة، وتمسك البائع فليس له رجعة، إلا أن يتم ذلك الذي اشتري له، والبائع لغيره بالكراء، لا يجوز له أن يأخذ لنفسه من العروض، كما يبيع لغيره بعدل السعر.

وأما ما يكال ويوزن، فيخرج فيه الاختلاف.

فقول: يجوز له أن يبيع لنفسه كما يبيع لغيره.

وقول: لا يجوز له ذلك.

وأما ما يباع عددا، فهو شبيه بما يكال ويوزن، فلا يبعد منه.

وأما في معني الاستثناء، فلا يكون مثله؛ لأنهم قالوا: إلا فيما يكال أو يوزن.

والثمن مضمون عليه، حتي يسلمه إلى رب المال ولا يبين لي فيه اختلاف.

وإن خلطه في مال رب المال، ففيه اختلاف.

نقول: يضمن الجميع بخلطه، ما ضمن إلى ما أؤتمن عليه؛ لأنه حدث في مال تثبت فيه المشاركة واحتجاج إلى القسم.

وقول: لا يضمن، إذا كان النقد كله واحدا، ليس فيه ردئ، ولا زائد ولا ناقص.

وقيل: إذا وكل رجل رجلا، يشتري له عبدا، فاشتري له أباه، فقيل: إنه