منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٣

وإن قال: اشتر لى منيحة، فاشترى له تيسا، فلا يثبت عليه. ولا نعلم في ذلك اختلافا.

ومن أمر ببيع جازيته، فباعها المأمور، ووطئها المشترى. وقد كان المشترى أعتقها قبل البيع، وصح بالبينة. فلا نرى على البائع والمشترى شيئا

و إذا قال الوكيل بعد موت الموكل: إنى يمت الغلام بألف وقبضتها.

وقال الورثة: بل بعته بثلاثة آلاف. والغلام واقف. فقد أجاز بيعه.

و من أمر صبيا أو مملوكا، أن يشترى له كذا وكذا، إنه يثبت عليه ما اشترى ولا رجعة له فيه

ومن أمر رجلا أن يشترى له جملا، فاشترى له ناقة، أو بكرا صغيرا، فقد خالف ما حد له في الشراء. فقول: لا ضمان عليه؛ لأن الجمل يأتى اسمه على الناقة والجمل الصغير والكبير.

وقول: يضمن إذا اشترى له ناقة. ولا يضمن إذا اشترى له صغيرا من الذكر ان.

والوكيل إذا أراد أن يرفع لمن وكله، فتكون دعواه للذى وكله لا لنفسه، وكذلك الشراء. إن قال: قد بعت لى هذا الشيء لفلان ابن فلان، بكذا وكذا. وقال البائع: نعم. وقيل هو له، ثبت ذلك. وغير هذا من الألفاظ كثير.

وكذلك الوكالة فى الإقالة، إذا قال: قد أقلتك هذا البيع، ثبت ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.