منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٤

القول الثالث والخمسون

في الشركة والتولية في البيع

قال موسي ابن علي ـ رحمة الله ـ في رجل قال لرجل: اشتر كذا وكذا وأنه شريكك فيه فلما اشتراه المأمور، رجع الأمر، وقال له: لم أعلم أنه يبلغ هذا.

قال: لا رجعة له، ولا يعذر بالجهالة.

قيل له: فكم يلزمه من شركته.؟

قال: النصف إلا أن يكون بينهما شئ قد تقاطعا عليه.

وبلغنا أن أبا عبيدة الصغير شاك قوما في شراء يشترونه، فموا حين اشتروا، ومدحوا حين باعوا، وربحوا شيئا كثيرا، فقال: ما هذا .. ؟

قالوا: هذا عمل التجارة.

فقال: ردوا علي رأس مالي. ولم يأخذ من الربح.

وعني النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يد الله(1)، علي الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه، رفع الله يده عنهما.

وقيل في الرجل يشتري السلعة، ولا ثمن لها عنده، ثم يأتي إلى رجل أخر فيقول: انقد عني ثمنها، وهي بيني وبينك، فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه قرض جر منفعة.

(1) - أخرجه الديامي عن أبي هريرة بلفظ: يد الله بين الشريكين، وتمامه: فإذا خان خرج من بينهما ..