الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٥ومن اشتري شيئا، وأشرك غيره، وجحده الشريكة الشركة، ثم باع بربح فقول: إن الجاحد للشركة لا شئ له من الربح.
وقال أبو عبد الله: له حصته من الربح، وعليه حصته من الوضيعة، إلا أن يقول: قد جعلت لك نصبي من هذا البيع، وبرئت منه إليك.
ومن اشتري طعاما، وعرف كيله، ثم أشرك فيه رجلا، وقبض منه الثمن ولم يقسماه حتي يقسما ثمنه، نه لا نثبت شركة، حتي يقسماه بكيل أو وزن.
وقال أبو عبد الله: إذا رأياه وعرفاه، ثبتت الشركة فيه.
وقال بعض الفقهاء: الشركة بيع، وتجري مجري البيع في المعرفة والتسليم فإن تلفت البضاعة قبل أن يسلم المشتري إلى الشريك حصته، فهي من مال المشتري.
وإن أشركه قبل البيع، فالشركة فاسدة، إلا أن يكون أمره أن يشتري ذلك بينهما، فاشتراه له
وقول: إنه إذا أشركه في ذلك، بعد أن علم بالبضاعة المشتري، ووقف عليها فأشركه، وقبل شركته بالثمن الذي أشركه به، ثم تلفت، كان بينهما جميعا.
وإن أشركه في البضاعة، ولم يسم له ثمنا، فله الربح ولا وضعية عليه.
فإن تلفت فمن مال المشتري؛ لأن المشاركة تجري مجري البيع.
فإذا طلب إليه أن يشركه، فأشركه بالثمن فهي من مالهما جميعا، والربح لهما والوضعية عليهما، والتلف منهما جميعا.