منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٦

ولا تجوز التولية والمشاركة إلا من بعد المعرفة، وقيل في رجل اشتري سلعة فقال له رجل حضره، أنا شريكك فيها، قال: نعم، ثم قال أخر: وأنا شريكك فيها، قال: نعم.

قال: فإن كان قبض السلعة، قبل أن يشركهم، فللذي أشركه أولا النصف من السلعة، والثاني ربعها، وللثالث ثمنها، ويبقي للمشتري ثمن.

فإن كانت الشركة قبل قبض السلعة فالشركة باطلة، إلا أن يكونوا عاقدوه علي ذلك قبل الشراء، ثم اشتري علي أنها بينهم، فهي علي عددهم.

وقيل في رجلين، لكل واحد منهما ألف درهم، اشتريا بهما بيعا، فجاء رجل أخر بألف درهم فقال: اشركوني وتشتري بألفي درهم، فقال: أشركوني ونشتري بألفي درهم بيعا ثابتا، فلا نري هذا، ولكن يشتري منهم ـ إن شاء ـ ثلث بيعهم بثلثي الألف، ثم يشاركهم، فيصير له حينئذ مثل ما لآحدهم فيه، ثم يجيئون هم بالدراهم التي يأخذونها منه، ويجئ هو بالدراهم التي بقيت معه، فيشاركهم أيضا بالدرهم، له الثلث، ولهما الثلثان، فيشترون بها ما شاءوا، فيصيرون شركا في الجميع بالسوية، لأنه بقي من دراهمه ثلثها، واشتري منها بثلثيهما ثم شاركهم في ذلك، فصار ثلاثة أثلاث.

وإن اشتري نصف المتاع منهما بألف درهم، لا يكون مشاركة في ذلك، لأنه يصير له نصف المال، فيكونان هما شريكين في ألف، ويكون له هو ضعف المتاع ولهما نصفه، ولا يكون شريكا في الدراهم.