منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٩

وعن أبي الحواري ـ رحمة الله ـ في رجل أعطي رجلا دراهم، يشتري له بها حبا، فسأل المعطي عن السعر، وأعطي من عنده بمثل السعر، ولم يعلمه ذلك فقد كره ذلك بعض الفقهاء، وأجازه بعضهم، إذا كان مما يكال أو يوزن، والقول الأول أكثر.

وكذلك المأمور ببيع ما يكال أو يوزن، فأخذ من مال الأمر لنفسه، كما يبيع لغيره بغير أمره.

وقول: لا يكون ذلك إلا بأمره.

وعن عمر بن المفضل ـ في رجل وكل وكيلا، يبيع له متاعا، أو يسلف له دراهم، فأراد أن يأخذ ذلك لنفسه، كما يبيع ويسلف للناس، ويشهد علي نفسه فأما السلف فجائز له، علي قول، وأما بيع المتاع، فإن كان مما يكال أو يوزن فله أن يأخذ كما يأخذ الناس.

ومن أخرج عبدا للتجارة، فليس له أن يشتري للناس من عبده، ولا من نفسه إلا بعلمهم.

وسال رجل هاشما ـ رحمة الله ـ قال: ما تقول في رجل ليعليه مائة درهم وهو سوقي، فجاءني رجل، فقال: اشتر لي متاعا، فاشتريته من الرجل الذي في عليه المائة، وحبست الدراهم لنفسي، ولم أخبر الرجل الذي قال: اشتر لي متاعا.

قال: إذا صححت، ولم تأخذ من صاحبك بالغلاء، وأعلمت الذي تشتري له، أن الذي لي عليه دراهم، وأنا أحبس الدراهم لنفسي، فرضي، فلا بأس والله أعلم ، وبه التوفيق ..