الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦١وإن جحد زيد الأمر، فالبائع يأخذ حقه من المشتري، والمشتري يأخذ من زيد.
وإن أمره أن يشتري له حبا، فقال المأمور: أنه قد اشتري له وتلف، إنه لا يلزم الأمر الثمن، إلا أن يصح الشراء بالبينة، فإنه يلزمه ولو تلف، إذا كان قد أمره.
وإن اتفق صاحب السلعة ورجل أخر، علي أن صاحب السلعة ينادي علي سلعته، وهذا الرجل يزابن عليها، فإذا اشترها هذا المزابن، طرح عنه من ثمنها شيئا معلوما، محاباة منه له، فهذا لا يجوز ..
وإن اشتراها غير هذا، فما زاد من الثمن لأجل هذا الخداع، فهو مردود علي المشتري.
وقيل في رجل، أمر رجلا أن يبيع له دابة، فباعها علي رجل بخمسة دراهم وقبض من عنده صرة، وقال له: إن فيها خمسة دراهم، وصدقه علي ذلك، ولم يقبضها منه يوزن، ولا أنقدها عليه، فهذا لا يجوز تصديقه علي مال غيره، ويجوز تصديقه علي نفسه، ويضمن للأمر حقه، إذا قبضها منه علي التصديق.
وكذلك يلزمه الضمان، إذا باعها نظرة، وغاب المشتري.
وكذلك إن باع بدراهم، وفيها زيوف، إنه ضامن لما زاف من الدراهم وله أن يخاصم فيها المشتري، ويحلف ويستحلف؛ لأنه ضامن لذلك.