الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٣القول السادس والخمسون
في البيع والسف علي من عليه دين للبائع أو المسلف
وقيل في رجل يطلب رجلا بدين، فوكل عليه وكيلا، فأخذ المطلوب من عند الوكيل وقضاه، وقال: إنما بايعتك لتقضيني، فلا بأس بذلك، لأن الحق لغير الوكيل، وإنما يكره ذلك لصاحب الحق وغريمه.
وفي رجل يطلب إلى رجل دينا، وعنده حب لرجل موضوع يباع، فباع له منه، وتقاضاه لنفسه، فإن باع له بغير شرط يكون بينهما، أنه يشتري منه، علي أن يعطيه إياه، فلا بأس بذلك.
وقال أبو عبد الله رحمة الله ـ في رجل وكل رجلا في بيع ماله، فاشتراه رجل، ولم يحضره دراهم، فقال البائع، وهو الوكيل: أنا أسلفك، وأقضي الدراهم من ثمن هذا المال، فاستلف منه وقضاه، إن هذا جائز، لأن الحق لغيره.
وأما إذا كان الحق له، فلا يجوز.
وقيل في رجل، يتسلف من رجل مائة درهم بمائة مكوك بر، إلى أجل ثم احتاج المسلف، فتسلف من المستلف الأول مائة وخمسين درهما، بمائة مكوك بر إلى الأجل الذي كان بينهما، فلم يروا بأسا بهذا.
ورجل طلب إلى رجل دينا عليه له، فلم يجد فاقترض الطالب من رجل