منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٤

عشرة دراهم، ليسلفه إياها ليتم، ثم سلفه، وأشهد عليه بها لليتيم، ثم اقتضاها منه.

قال الشيخ: أراه فاسدا.

وقال أبو محمد ـ رضي الله عنه ـ وإنما رأيت الكراهية في الذي كان عليه لأخر حق، فقال له: بعني حبا، ولم يقل له: لأقضيك إياه فبايعه حبا بنسيئة ثم قضاه إياه، فقد قالوا: إنه جائز.

وإن عاد اشتراه منه مرة ثانية، وقضاه إياه فيكره في المرة الثانية، فقول: لا بأس بذلك، ولو باعه له مرارا، ما لم يكن هنالك شرط، وكره ذلك من كره.

وبعض لم يجز له بيع هذا، بنقد ولا نسيئة، علي هذه الصفة.

وأجازه بعض بنقد ونسيئة، ما لم يكن هنالك شرط مرة أو مرارا.

وأما بالشرط أنه يقضيه إياه، فذلك لا يجوز بالنقد ولا بالنسيئة.

وقول: لا بأس به بالنقد، وأما بالنسيئة فلا يجوز.

وعن محمد بن روح ـ رحمة الله ـ في رجل عليه لرجل حب، وكاله في وعاء ثم طلب إليه أن يبيع له خمسة أقفزة، بربح إلى أجل، فكال له الخمسة علي الحب الذي كال له من الدين، ثم عزل الرجل ناحية إلى موضع عن الحب، وعرفه أن الخمسة التي كالها له علي الحب، بكذا وكذا درهما إلى أجل، وكانت المقاطعة.